بالفَقرِ فقدِ ابتُلِيَ بأربَعِ خِصالٍ : بالضَّعفِ في يَقينِهِ ، والنُّقصانِ في عَقلِهِ ، والرِّقَّةِ في دِينِهِ ، وقِلَّةِ الحَياءِ في وَجهِهِ ، فَنَعُوذُ باللَّهِ مِن الفَقرِ . « 1 »
5047 عنه عليه السلام - لابنِهِ محمّدِبنِ الحَنَفِيَّةِ - : يا بُنَيَّ ، إنّي أخافُ علَيكَ الفَقرَ ، فَاستَعِذْ بِاللَّهِ مِنهُ ؛ فإنَّ الفَقرَ مَنقَصَةٌ للدِّينِ ، مَدهَشَةٌ للعَقلِ ، داعيَةٌ لِلمَقتِ . « 2 »
5048 عنه عليه السلام : الفَقرُ في الوَطَنِ غُربَةٌ . « 3 »
1487 - مَدحُ الفَقرِ
5049 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : الفَقرُ فَخري ، وبِهِ أفتَخِرُ . « 4 »
5050 عنه صلى الله عليه و آله : الفُقَراءُ أصدِقاءُ اللَّهِ . « 5 »
5051 عنه صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ أحيِني مِسكيناً ، وتَوَفَّنِي مِسكيناً ، واحشُرْنِي في زُمرَةِ المَساكينِ . « 6 »
5052 عنه صلى الله عليه و آله : الفَقرُ أزيَنُ عَلَى المُؤمِنِ مِنَ العِذارِ الحَسَنِ عَلى خَدِّ الفَرَسِ . « 7 »
5053 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : المَصائِبُ مِنَحٌ مِنَ اللَّهِ ، وَالفَقرُ مَخزونٌ عِندَ اللَّهِ . « 8 »
1488 - ما رُوِيَ في تفضيلِ الفَقرِ علَى الغِنى
5054 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : الفَقرُ راحَةٌ ، وَالغِنى عُقوبَةٌ . « 9 »
5055 عنه صلى الله عليه و آله : الفَقرُ خَيرٌ مِن الغِنى ، إلّامَن حَمَلَ في مَغرَمٍ وأعطى في نائبَةٍ . « 10 »
5056 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : ضَرَرُ الفَقرِ أحمَدُ مِن أشَرِ الغِنى . « 11 »
5057 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : في مُناجاةِ موسى عليه السلام : يا موسى ، إذا رَأيتَ الفَقرَ مُقبِلًا فَقُل : مَرحَباً بشِعارِ الصالِحينَ ، وإذا رأيتَ الغِنى مُقبِلًا فَقُل : ذَنبٌ عُجِّلَت عُقوبَتُهُ . « 12 »
قال المجلسي : مقتضى الجمع بين أخبارنا أنَّ الفقر والغنى كلٌّ منهما نعمة من نعم اللَّه تعالى ، يعطي كلّاً منهما من شاء من عباده بحسب ما يعلم من مصالحه الكاملة ، وعلَى العبد أن يصبر علَى الفقر بل يشكره ويشكر الغنى إن أعطاه ويعمل بمقتضاه ، فمع عمل كلٍّ منهما بما تقتضيه حاله فالغالب أنَّ الفقير الصابر أكثر ثواباً من الغنيِّ الشاكر ، لكن مراتب أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف ، ولا يمكن الحكم الكلّيُّ من أحد الطرفَين ، والظاهر أنَّ الكفاف أسلم وأقلُّ خطراً من الجانبَين ؛ ولذا ورد في أكثر الأدعية طلبه وسأله النبيُّ صلى الله عليه و آله لآله وعترته .
وقال بعض : وإذا كان الأمر كذلك فالأفضل ما اختاره النبيُّ صلى الله عليه و آله وجمهور أصحابه من التقلُّل في الدنيا والبعد عن زهرتها . « 13 »
هامش
( 1 ) . جامع الأخبار : 300 / 818 .
( 2 و 3 ) . نهج البلاغة : الحكمة 319 ، 56 .
( 4 ) . عدّة الداعي : 113 .
( 5 ) . الفردوس : 3 / 157 / 4424 .
( 6 ) . كنز العمّال : 16669 .
( 7 ) . المعجم الكبير : 7 / 295 / 7181 عن شدّاد بن أوس .
( 8 ) . الكافي : 2 / 260 / 2 عن سعدان .
( 9 ) . شُعب الإيمان : 5 / 388 / 7040 .
( 10 ) . بحار الأنوار : 72 / 56 / 86 .
( 11 ) . غرر الحكم : 5904 .
( 12 ) . الكافي : 2 / 263 / 12 .
( 13 ) . بحار الأنوار : 72 / 31 / 26 .