تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مائة تحميدة [ 15 ] . والمأمومون يتابعونه في ذلك كله [ 16 ] ، ثمَّ يخطب
شرح
[ 15 ] لخبر مرّة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ثمَّ يستقبل القبلة فيكبّر اللَّه مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثمَّ يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح اللَّه مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثمَّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل اللَّه مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثمَّ يستقبل الناس فيحمد اللَّه مائة تحميدة ، ثمَّ يرفع يديه فيدعو ، ثمَّ يدعون » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الاستسقاء حديث : 2 .. [ 16 ] لأنّ ذكر اللَّه حسن في كل حال ، خصوصا في مثل هذه الأحوال ، مع أنّه أبلغ في التضرّع والخشوع وأرجى للإجابة . وينبغي أن يكون ذلك كله بعد التوبة ورد المظالم ، وإخراج الحقوق ، والتواصل والتراحم والتصدق ، ومن أعظم الأسباب التوبة والاستغفار ، فإنّهما الماحيان للذنب الذي هو السبب الأقوى للجدب والغلاء . قال تعالى : * ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة هود : 52 .. وقال عليّ عليه السّلام : « إنّ اللَّه ابتلى عباده عند ظهور الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات ، وإغلاق طرق الخيرات ليتوب تائب ويقلع مقلع - الحديث - » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة الاستسقاء حديث : 2 .. وكل ذلك من المعدات ، وأما أسرار استجابة الدعوات فغير معلومة لغيره تعالى أو من علمه اللَّه تعالى بعض الأسرار ، قال الصادق عليه السّلام : « إنّ سليمان بن داود خرج ليستسقي فرأى نملة قد استلقت على ظهرها ، وهي تقول : اللهم أنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، وهي رافعة قائمة من قوائمها إلى السماء . فقال : « ارجعوا فقد سقيتم بغيركم » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الاستسقاء حديث : 6 .. ( فرع ) : يستحب الاستسقاء لأهل الخصب لأجل أهل الجدب ، لشمول الإطلاقات لذلك أيضا ، والظاهر عدم الفرق بين الدعاء المجرد والصلاة بنحو ما
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95 | السيد عبد الأعلى السبزواري