تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( فصل في صلاة الاستخارة ) ( مسألة 1 ) : الاستخارة هي الطلب من اللَّه تعالى أن يوفقه ويرشده إلى خير الأشياء وأحسنها [ 1 ] ، وهي مستحبة في جميع الأشياء [ 2 ] .
شرح
( فصل في صلاة الاستخارة ) [ 1 ] يستفاد هذا المعنى لها من اللغة والعرف والشرع . [ 2 ] لأنّها دعاء ومسألة من اللَّه تعالى ، وإيكال الأمر إلى علمه ومشيئته ، وإظهار ذل العبودية لدى حضرة المعبود وتسليم الأمور إلى القهار على طبق أحسن الحكمة وأتم النظام ، فالاستخارة بهذا المعنى نحو توحيد فعليّ وإظهار عملي لمعنى إنّه « لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين الأمرين » ( 1 )( 1 ) الكافي ج : 1 صفحة : 160 حديث : 13 .، فإنّ الروح عند الحيرة تتوجه إلى عالمها الذي نزلت منه لعلها تستفيد منه شيئا ، فإن كانت موحدة يلزمها التوجه إلى اللَّه تعالى وإلا فتقف في الغيب الممكن ، ولا يمكنها التوجه إلى الغيب الواجب بالذات لقصور ذاتها عن ذلك . ومنه يعرف أنّ الاستخارة لا اختصاص لها بمذهب الإسلام بل كل من يعترف باللَّه تعالى له طريق في رفع حيرته وجلب الخير ودفع الشر ، ومثلها في ذلك مثل الصدقة والمشورة الجارية بين البشر ، فكل من يعتقد بعالم غيب في الجملة يكون له توجهات إلى ما يعتقد به عند التحير والضرورة سواء كان موحدا أم لا ، والكل جائز للأصل ما لم يرد نهي عنه في الشرع ، لفرض أنّهم يسندون وصول الخير ودفع الشر إلى اللَّه تعالى ، فلا موضوعية لهذا السبب الذي جعلوه سببا ، ولم أظفر على نهي إلا ما في خبر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 97 | السيد عبد الأعلى السبزواري