تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
فاعمل به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الاستخارة حديث : 4 .. ويمكن تقليل هذه الأقسام بالأخذ بالجامع القريب بينها ، كما لا يخفى . والظاهر أن ما ذكر في هذه الأخبار من السبحة والحصى والمشورة ، وحدوث العزم وغيرها مما مرّ من باب الغالب والمثال لا الخصوصية ، ومقتضى الأصل جواز استكشاف خيرة اللَّه تعالى بكل وجه أمكن ذلك ما لم يكن فيه نهي شرعيّ أو عنوان محرّم أو مكروه ، إذ لا دليل على حرمة استكشاف الغيب بلا جزم ويقين ، بل بطريق الرجاء ، وقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يحب الفأل ويكره الطيرة ( 2 )( 2 ) سفينة البحار ص : 102 ج : 2 .. وقال صاحب الجواهر في كتاب البيع : « ولعل ذلك كله من فضل اللَّه على عباده وهدايته لهم بنحو ما جاء عنهم في الرقى ، لأنّها تدفع القدر ، فقال : إنّها من القدر ، وإنّ هذا الباب باب عظيم ليس المقام مقام ذكره ، خصوصا ما يتعلق بالحروف والطلسمات وخواص الحروف ، وبعض الأشياء وغيرها » . وعليه ، فيجوز أن يجعل كل شيء مباح طريقا للاستكشاف بعد الدعاء والتوجه ، فإنّ ظهور الأخبار في أنّ جميع ذلك من طرق الاستكشاف مما لا ينكر . وبناء الفقهاء على أنّ القيود الواردة في المندوبات إنّما هي من باب تعدد المطلوب ، ولكن الأولى الاقتصار على ما ورد في الأخبار ، وما عليه سيرة العلماء الأبرار . ثمَّ إنّ الظاهر أنّ الدعوات الواردة في الأخبار من باب الأفضلية فيجزي بكل دعاء يشتمل على الثناء على اللَّه تعالى وطلب الخير منه عزّ وجل وإيكال الأمر إليه ، والصلاة على محمد وآل محمد بأيّ وجه كان ذلك ، كما أنّ الظاهر أنّ عدد مائة مرّة في ذكر أستخير اللَّه ، أو سبع مرات ، أو ثلاث مرات وغيرها من الأعداد من باب الأفضلية ، فيجزي غيرها .