السلام أنه قال : « لا يحل لمشتريه ، لأن نصيبي فيه ، وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي » إلى غير ذلك .
وثالثا : إن عموم قوله عليه السلام : « من اشترى شيئا من الخمس » يقبل التخصيص بغير الشيعة ، فتكون أخبار التحليل مخصصة له .
ورابعا : يقوى اتحاد هذه الرواية مع ما رواه الكليني عنه عن أبي جعفر عليه السلام المغيّا بقوله : ( حتى يصل إلينا حقنا ) فيختص بزمان إمكان الإيصال ، فلا يسقط عموم التحليل الشامل لجميع الأزمنة .
وخامسا : لو كان البائع من الشيعة وقد تصرف فيما بيده ، وتملكه بمقتضى التحليل ، لا يبقى موضوع لاشتراء الخمس منه ، فأخبار التحليل لها الورود على هذه الرواية ، لكونها رافعة للموضوع حقيقة .
وأما الرواية الرابعة فهي متّحدة في الحكم مع الرواية الثالثة .
وأما الرواية الخامسة فالتوبيخ على عدم إعطاء الخمس والأمر بحمله إلى مستحقيه ، لا ينافي أخبار التحليل ، لما قدمنا من أن الأمر بيد المبيح ، وله أن لا يبيح في بعض الموارد لمصلحة أو لمانع ، ولعل الراوي كان يتجرى ويتسامح في أمر الخمس من دون أن تقوم لديه الحجة على التحليل ، ولذا وبّخه على ذلك . وعلى كل حال فعدم الإباحة في مورد خاص لا ينثلم به عمومها لسائر الموارد ، مضافا إلى ما قدمناه أيضا من أن المنع في زمان التمكن من الإيصال لا ترتفع به الإباحة في سائر الأزمنة .
وأما الرواية السادسة والسابعة والثامنة فأخبار التحليل واردة عليها ، رافعة لموضوعها ، ضرورة أنه بعد التحليل لا يكون الاشتراء بدون الأذن ، ولا التصرف بغير أمرهم ، ولا الأكل حراما كما هو واضح .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 255
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٥٥