السلام فذلك يختص بزمان التمكن منه ، وغاية الأمر أن تخصص بها أخبار التحليل ، إن لم نقل بمعارضتها لما دل على الحلية في عصرهم .
وإن كان المعنى مطلق الأداء فبمقتضى أخبار التحليل للشيعة يؤديه إليهم ، فيطيب له ماله وغنيمته ، لكن على هذا ليس له أن يتصرف فيه ، فتكون هذه الرواية معارضة لما دل على جوازه في حقه إن قلنا بذلك .
وأما الرواية الخامسة عشرة فلا تعارض أخبار التحليل ، فإن قوله ( فعلى كل من غنم من هذه الوجوه فعليه الخمس ) هو الجعل الأول كما هو مورد الرواية . وكذا ما يتفرع عليه من أن إخراجه أداء لحق اللَّه وسبب لحلية الباقي ، ولا منافاة بين ذلك وبين تحليل ولي اللَّه لذلك الحق ، بمعنى إباحة التصرف فيه ( 1 ) .
لا يقال : إن مفهوم الشرطية في الرواية عدم حلَّية الباقي على تقدير عدم إخراج الخمس .
لاندفاعه : بأن المفهوم يتبع المنطوق في كونه بالعنوان الأولى ، فلا يعارض ما يحكم عليه بالعنوان الثانوي ، مضافا إلى أن أخبار التحليل تقدّم على المفهوم لو فرض بينهما التعارض ، فيكون المتحصل أنه إن أخرج الخمس فقد أدى حق اللَّه ، وإن تصرف فيه اعتمادا على ما صدر من التحليل فقد بريء من الحق .
تنبيهات :
الأول : ليس هذه الروايات على نسق واحد ، بل بعضها - كالرواية الخامسة - لم يرد فيه التحليل على إطلاقه ، فإن مفادها حلية الأرض
هامش
( 1 ) إشارة إلى أن التحليل ليس إسقاطا للحق ، حتى يعارض ذلك الجعل ، بل هو تجويز للتصرف فيه مع بقاء الحق .