تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

حقا ) جميع الخمس فإنه : أولا - كان التعبير عنه بذلك متداولا ، وفي عدة من الروايات عبّر المعصوم عنه بذلك ، كما ذكر ذلك فيما سبق ، وأشرنا إليه فيما يقرب من المقام أيضا ، ونقلنا كلام صاحب الجواهر . وثانيا : العلة التي ذكرها المعصوم في هذا الحديث لا تتم إلا بإرادة ذلك . اللهم إلا أن يقال : إن الراوي قد كان يوصل للسادة سهامهم ، وإنما يسأل عن سهم الإمام ، لكن الإنصاف أن ذلك بعيد عن سياق الحديث . 2 - ما رواه الصدوق عن يونس بن يعقوب ، قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنّا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم » ( 1 ) . أقول : يتوجه في هذا الحديث ما تقدم من تداول التعبير عن جميع الخمس بحقهم . ثم إنه ربما يتوهم أن التقييد بكلمة اليوم يمنع عن الاستدلال ، لاختصاص مفاد الرواية بيوم التقية لاندفاعه أولا بأنه لو كان ذلك لما قال الراوي ( إنّا عن ذلك مقصرون ) بل كان يتعذر بالقصور ، بملاك عدم التمكن من الإيصال . لا يقال : إن الإباحة المالكية لا مجال فيها لتنقيح المناط . لاندفاعه : بأن المراد هو القطع بالرضا ، بلحاظ أنه لما صدرت منهم الإباحة من حيث عدم التمكن لأجل التقية فيقطع بذلك أنه ما كان

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 6 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 235 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني