تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

لأجل الغيبة الكبرى . 3 - ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدّوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك وأبناءهم ( وآباؤهم خ ل ) في حل » ( 1 ) . أقول : يتوجه في هذا الحديث أيضا ما تقدم بكلتا الجهتين . 4 - ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : « قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه الصلاة والسلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطه : من أعوزه شيء من حقي فهو في حلّ » ( 2 ) أقول : يمكن القول بأن تعبيره عليه الصلاة والسلام بقوله : ( من حقي ) دون أن يقول : ( من ذلك ) مثلا يشهد على أن التحليل يختص بسهمهم عليهم الصلاة والسلام ، دون جميع الخمس . لكن لا ظهور له في ذلك ، لما تقدم من تداول التعبير عن جميعه بذلك . ثم إنه هل السائل كان يطلب حليّة الخمس الذي يتناوله من الغير ، فيأكل ويشرب منه ولا يوصل كله إلى المعصوم ، أو كان يطلب حليّة الخمس الذي في مال نفسه ، حيث لا يؤديه ويأكل منه ويشرب كسائر أمواله ، فإن كان المقصود هو الأول فالتقييد بالإعواز لا معارض له ، وإن كان هو الثاني فربما يمكن القول بأن مفهومه يوجب تقييد إطلاق

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 2 .