تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك » ( 1 ) . أقول : لا تختص المظلمة بما يتصرف فيه الناس من الأنفال ، بل يعم إطلاقه لكل حق لهم في ما بأيدي الناس . 7 - ما رواه الشيخ والكليني عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « موسّع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه ، حتى يأتوه به يستعين به على عدوه » ( 2 ) . أقول : التوسعة إنما هي بعد ثبوت حقهم عليه السلام فيما بأيدي الشيعة . ثم المراد من الكنز إما هو ما فيه الخمس من المدفون في الأرض أو الأعم منه ومما يكنزه الرجل ويدّخره من أمواله . 8 - ما رواه الكليني عن يونس أو المعلى قال : « قلت لأبي عبد اللَّه : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ، ثم قال : إن اللَّه تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار - إلى أن قال - : فما سقت أو استقيت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أو سمع فيما بين ذه إلى ذه ، يعني ما بين السماء والأرض . » ( 3 ) . والتقريب : أن ما ذكر في الرواية بمثابة القياس المؤلف من الصغرى ، وهي قوله عليه السلام ( فهو لنا ) ومن الكبرى ، وهي قوله

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب من الأنفال ، الحديث 11 ، وعبارة ( على عدوه ) موجودة في ( الكافي ) دون ( التهذيب ) .
( 3 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 17 .