الأرض وما أخرج اللَّه منها إلا الخمس ، يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا ، فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كله ، فقال يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضمّ إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض ( 1 ) فهم فيه محللون ، ومحلَّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة . » ( 2 ) . 5 - ما رواه الشيخ في الموثق عن الحارث بن المغيرة قال : « دخلت على أبي جعفر فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه - إلى أن قال - قال : جعلت فداك ، ما تقول في فلان وفلان ؟ قال عليه السلام يا نجيّة إن لنا الخمس ( 3 ) في كتاب اللَّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما واللَّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللَّه ، وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة . وإن الناس يتقلبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، فقال نجيّة إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ثلاث مرات ، هلكنا ورب الكعبة ، قال : فرفع فخذه عن الوسادة ، فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنّا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : اللَّهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » ( 4 ) .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 232
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٣٢
هامش
( 2 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 12 .
( 4 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 14 .
( 1 ) الظاهر أن المراد الأرض بجميع منافعها . وفي شمول ذلك لأرباح التجارة تأمل . ثم أن التحليل لا يختص بزمان المعصوم عليه السلام لتصريحه بالامتداد إلى قيام القائم ( ع ) .
( 3 ) عبّر عن الخمس بأنه لهم ، وقال بعد ذلك أيضا : ظلمنا حقنا .