أو بالتخصيص جمعا بينها وبين الأخبار الدالة على الإباحة . » .
أقول : يتوجه عليه أن الآية بما أنها مشتملة على الموصول والصلة ، فهي عامة في نفسها ، مضافا إلى ما ورد في تفسيرها ، والعام لا يخصّص بالمورد الذي هو الجهاد ، فهذا العام له هذا الحكم ، وما يغتنم في الجهاد أحد مصاديقه .
وأما ما ذكره من الخطاب الشفاهي فهو مما لا أصل له ، لما قدمناه من أن تشريع الشريعة وأحكامها انما يكون بنحو القضية الحقيقية التي تعم بنفسها المعدومين ، وما ذكر من الاختصاص بالحاضرين إنما هو في الخطابات الشخصية الخارجية ، والتعدي فيها انما يكون بتنقيح المناط من أجل التوافق في الشرائط ، فما دلّ على الخمس من الآية والرواية حيث إنه حكم قانوني وتشريع ، له العموم بنفسه لجميع الأزمنة . فالقول بالسقوط في عصر الغيبة بمعنى عدم ثبوت الخمس بما أنه أمر وضعي ، ساقط لا محالة .
نعم ، لو أريد من السقوط سقوط وجوب الأداء نظرا إلى مفاد روايات التحليل المؤكدة لذلك الوضع فله وجه .
مستند القول بالإباحة :
ثم إن ما يستند إليه في القول بالإباحة طائفتان من الروايات : -
1 - الأخبار التي مفادها تحليل الخمس .
2 - الأخبار التي مفادها تحليل حقهم .
أما الطائفة الأولى فهي : -
1 - ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) عن حكيم مؤذن بني عيس
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 230
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٣٠