تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

مضافا إلى ما في حديث حماد من قوله عليه السلام : « وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس » . ثم هل يعتبر عدم التمكن من الاستدانة أو بيع ماله الغائب الذي له في بلده ؟ الظاهر ذلك فإنه إن تمكن من ذلك لم يصدق عليه المنقطع . وأيضا هل يعتبر أن لا يكون سفره معصية أم لا يعتبر ذلك ؟ لا يبعد اعتباره لما ورد من أن الخمس كرامة منه سبحانه لهؤلاء الأصناف الثلاثة ، ومقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع ، هو أن لا يكون سفر ابن السبيل معصية . وأيضا كان ابن السبيل في الخمس مكان ابن السبيل في الزكاة وقد ورد فيها كما في حديث علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : « وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه فيقطع عليهم ، ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » ( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت مرسلة ، والمذكور فيها كون السفر طاعة دون عدم المعصية ، وأنه كان للإمام ذلك ، لكن لا خلاف في اعتبار عدم كون السفر معصية ، ويقرب تفسير الطاعة بذلك وكذلك عدم اختصاص ذلك بالإمام ( ع ) . وأما اليتيم فالمشهور اعتبار الفقر فيه ، وعن الشيخ وابن إدريس عدم الاعتبار نظرا إلى الإطلاق ، وإلى المقابلة في الآية والروايات بين اليتامى والمساكين ، فلو اعتبر الفقر لم تحصل المقابلة . وفيه : أن الإطلاق لا مجال له ، بعد ما ورد في الحديث من قوله

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .