يرى ، ولذا كان ما يفضل منهم له عليه السلام على ما سنذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وعلى ذلك ، فلو رأى الحاكم في عصر الغيبة أو المأذون من قبله أن يعطى بعض الطوائف الثلاث كان له ذلك . نعم ، مع وجود اليتيم وابن السبيل والعلم بهما ، كان الأحوط أن لا يحرمهما رعاية لحكمة التشريع ، فليتدبر جيدا .
أخذ الإمام للزائد ، والإتمام عند الإعواز :
( قال المحقق : الثالثة - يقسم الإمام على الطوائف الثلاث قدر الكفاية مقتصدا ، فإن فضل كان له ، وإن أعوز أتمّ من نصيبه )
فائدة البحث عن ذلك ، مع أنه راجع إلى ما يفعله المعصوم ( ع ) ، وهو الأعرف بالأمور ، تظهر في موارد ثلاثة :
أحدها : في أنه لو استفيد من الدليل أن للسادة في صورة الإعواز حقا في سهم الإمام عليه السلام لزم في حال الغيبة مراعاة ذلك ، وتتميم نصيبهم من ذلك .
ثانيهما : أنه ربما يستفاد من الدليل عدم جواز الإعطاء للسادة زيادة على كفاية سنتهم ، على خلاف ما يقال في الزكاة ، فلا يختص عدم الإعطاء فوق الغنى بالإمام ( ع ) .
ثالثها : أنه يتعيّن على الفقيه ، بناء على عموم النيابة ، أن يقسم سهم السادة كما كان الإمام يقسمه .
وبالجملة فما ذكره المحقق هو المشهور المنصور المقطوع به في
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 179
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧٩