تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

ثانيهما - أنه إذا لم يوجد من طائفة فرد أصلا من باب الاتّفاق ، سقط سهمه ، أو لزم أن يدّخر ، ولم يعط للطائفة الأخرى مع شدة احتياجها ، وكلا الأمرين خلاف الضرورة . فبذلك لا يكون مجال لإجراء أصالة الظهور ، وينكشف أن المساق مساق القضايا الاقتضائية ، فالمقتضي في جميع الطوائف وفي جميع أفراد كل طائفة موجود من دون دلالة على لزوم الإيصال لجميع الطوائف ، ولا إلى جميع أفراد كل طائفة . ولو تنزّلنا ، ولم نقل بالانكشاف كذلك ، فلا أقل من الشكّ في تعدد الواجب وفي اعتبار الخصوصيات المتعددة ، فينفى بالأصل ويقتصر على المتيقن ، وهو الإيصال والإعطاء إلى الذرية الطاهرة . ويؤكد ما ذكرناه أنه لا يمكن المصير إلى وجوب الإيصال والإعطاء إلى يتامى كرة الأرض ومساكينها وأبناء السبيل فيها في جميع الأزمنة ، وإرادة خصوص من في البلد أو في القريب منه ، وكذا إرادة خصوص هذا الزمان أو الأزمنة المتقاربة لا دليل عليها . وأيضا يؤكد ، بل يدل على ما ذكرناه ، أنه لو كان ظاهر الآية والرواية مرادا بماله من اللوازم ، أعني الأمرين اللذين قدّمنا ذكرهما ، لما كان المعصوم عليه السلام يعطى على ما يرى ، كما في حديث البزنطي عن الرضا عليه السلام ( 1 ) . هذا كلَّه بناء على قطع النظر عما ذكرناه فيما تقدم ، من أن المستفاد بحسب الروايات المستفيضة التي ذكرنا منها عشرة ، أن الخمس كله للمعصوم ( ع ) ، وهو الذي يعيل الذرية الطاهرة حسب ما

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .