أما أن المستحق بنو عبد المطلب ، وهم بنو هاشم ، فلما تقدم من رواية حمّاد بن عيسى وفيها قوله عليه السلام : « وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلى اللَّه عليه وآله . . وهو بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد - إلى أن قال - ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء . . » ( 1 ) . ولما ورد من عدم حلية الصدقة لبني عبد المطلب أو لولد العباس ونظرائهم من بني هاشم ، كما في الحديث عن أبي جعفر عليه السلام قوله : « إن الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب » ( 2 ) وعن أبي عبد اللَّه قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » ( 3 ) . وأما أن من ولده عبد المطلب هم بنو أولئك الأربعة ، فلأن عبد المطلب لم يخلف إلا منهم ، ومن عبد اللَّه ، أما عبد اللَّه فمن خلَّفه الرسول صلى اللَّه عليه وآله وفاطمة ( ع ) ، وسهمهما غير السهام التي في كلام المحقق فانحصر مستحقها في أولئك الأربعة . لكن يقع الإشكال في أنه قد وردت روايات في أن الخمس لآل محمد ( 4 ) أو ذرية رسول اللَّه ( ص ) وأهل بيته ، ونحو ذلك ، وهذه أخص من رواية حمّاد بن
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 173
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧٣
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) كما في الباب 1 ، الحديث 6 . والباب 3 ، الحديث 2 من أبواب قسمة الخمس ، وكذا غيرها .