وهاتان الروايتان بمنزلة الصغرى والكبرى في القياس ، والنتيجة أن الخمس للإمام عليه السلام .
أقول : يمكن أن يقال : إن المحتمل في عدم ذكر أداة اللام في هذه الطوائف الثلاث حيث لم يقل جل وعلا : ولليتامى والمساكين وابن السبيل وإنما ذكرها ثلاث مرات ، أن جميع الخمس أوّلا له تعالى ، وجميعه ثانيا للرسول ( ص ) ، وجميعه ثالثا للإمام ( ع ) ، والطوائف الثلاث تابعين له ( ع ) والعلم عنده تعالى .
تنبيه :
الأحوط إن لم يكن الأقوى : أن في عصر الغيبة لا بدّ من إيصال الخمس كلَّه إلى من له النيابة العامة من الإمام عليه السلام ، حتى يصرف هو سهم السادة في الذرية الطاهرة بطوائفهم . ثم الأحوط بل الأقوى في حقه أن لا يقتصر في كل طائفة برجل واحد على ما أشرنا إليه بما تقدم ، بل أقول : إنه لو قيل في سهم السادة بأنه ملك لهم لا بدّ من الاستيذان من حاكم الشرع ، ضرورة أنه ملك مشاع ، وإفراز القسمة يحتاج إلى رضا الشركاء ، وحيث إن الحاكم له الولاية على الكلَّي الطبيعي بناء على أن المراد من الطوائف هو الجنس ، فلا بدّ من الاستيذان منه ، فليتدبّر جيدا .
مستحقّو الخمس :
( قال المحقق : وهنا مسائل : الأولى - مستحق الخمس من ولده عبد المطلب ، وهو بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، الذكر والأنثى وفي استحقاق بني المطلب تردّد أظهره المنع ) .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 172
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧٢