تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

وأما رابعا : فلما وقع التصريح بذلك في مرسلة حمّاد ، وهو من أصحاب الإجماع ، في حديث طويل قال عليه السلام : « ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فإن الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ، لأن اللَّه تعالى يقول : « ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ » . . » ( 1 ) . ولو نوقش في السند من حيث الإرسال ، ولم يكتف بجلالة حمّاد فيما صح عنه ، فالرواية منجبرة بعمل الأصحاب . وربما يستدل على ذلك بأمور : - منها : أن الخمس إنما هو لبني عبد المطلب كما في الحديث ( 2 ) وإطلاق الابن على ابن البنت مجاز ، لصحّة أن يسلب عنه كونه ابنا لجدّه من أمه . وفيه : أن السلب كذلك بمثابة سلب ابن الابن عن كونه ابنا لجدّه ، والمراد هو سلب البنّوة بلا واسطة ، فلا يكون دليلا على المجاز . ومنها : أن الأم وعاء لماء الرجل والابن من مائه ، فلا يصدق الابن على ابن البنت . ويشهد على ذلك ما رواه الشيخ والصدوق عن عبد اللَّه ابن هلال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل يتزوج ولد الزنا ، فقال : لا بأس ، إنما يكره مخافة العار ، وإنما الولد للصلب وإنما المرأة وعاء . قلت : الرجل يشتري خادما ولد زنا فيطأها ؟ قال : لا بأس » ( 3 ) . أقول : لا يمكن المصير إلى ذلك ، لما ورد في تفسير آية « يَخْرُجُ

هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب المتقدم والحديث نفسه .
( 3 ) الوسائل - كتاب النكاح - باب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 8 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 160 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني