تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ » ( 1 ) أي صلب الرجل وترائب المرأة ، وذلك موضع القلادة منها بين الصدر والنحر ، فالولد مخلوق من المائين . وورد في تفسير « إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ » ( 2 ) أن النطفة ماء الرجل والمرأة ، والأمشاج أي الاختلاط من ماء الرجل وماء المرأة في الرحم ، ولما قال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في جواب هارون حيث قال : لم جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ويقولون يا بن رسول اللَّه ( ص ) وأنتم من علي عليه السلام ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي جدّكم من قبل أمكم ؟ فأجاب عليه السلام : لو أن النبي نشر ، فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللَّه لم لا أجيبه ، بل أفتخر على العرب وقريش بذلك ، فقال ( ع ) : لكنه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه لأنه ولدني ولم يلدك . وفي رواية أخرى عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) : « ما يقولون في الحسن والحسين ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما أبناء رسول اللَّه ( ص ) . . قالوا : ولد الابنة لا يكون من الصلب . . فقال أبو جعفر : يا أبا الجارود لأعطينّكها من كتاب اللَّه تعالى أنهما من صلب رسول اللَّه لا يردّها إلا كافر . قال : قلت : جعلت فداك ، وأين ذلك ؟ قال : حيث قال اللَّه تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ » إلى أن انتهى إلى قوله تعالى : « وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » ( 3 )

هامش
( 1 ) سورة الطارق - 7 .
( 2 ) سورة الإنسان - 2 .
( 3 ) سورة النساء - 23 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 161 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني