تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

فليتدبر جيدا . المسألة الرابعة : ربما ينسب إلى بعض أنه قال : يقسم الخمس خمسة أسهم ، ولم يعلم القائل تفصيلا ولا دليله . وربما يستدلّ عليه بما رواه حماد عن ربعي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه - إلى أن قال - ثم قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس اللَّه عز وجل لنفسه ، ثم يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقا ، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول » ( 1 ) . أقول لا وجه للاستدلال بهذه الرواية وإن كانت صحيحة بسبب حماد الذي هو من أصحاب الإجماع لأنها حاكية عن فعل المعصوم عليه السلام ، ولعلَّه كان لأجل التوفير على سائر الأصناف ، يكتفي بما يأخذه لنفسه من خمس اللَّه عز وجل ، أي السدس الذي هو سهم اللَّه تعالى ، وكذلك الإمام يكتفي بذلك ، ويأخذ لنفسه ما كان الرسول ( ص ) يأخذه ، مضافا إلى أن الرواية معارضة بسائر الروايات المستفيضة ، فلا يجوز الاستدلال بها على القول المذكور . الانتساب إلى عبد المطَّلب : ( قال المحقّق : ويعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى عبد المطلب ( 2 ) بالأبوة ، فلو انتسبوا بالأم خاصة لم يعطوا من الخمس شيئا على الأظهر ) .

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث .
( 2 ) المراد من انتسابهم إلى عبد المطلب هو الانتساب إلى هاشم فإنه لم يخلف إلا إيّاه .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 158 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني