ما ذكرناه آنفا . 5 - ومنها الأرض ، التي اشتراها الذمّي من المسلم إذا كان المشتري من أطفال أهل الذمة ، وفيها يشكل القول بثبوت الحق الوضعي ، فإن الروايات الواردة تضمنت وجوب الخمس على الذمي ، كما في رواية الحذّاء قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس » ( 1 ) وفي رواية المفيد عن الصادق عليه السلام قال : « الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » ( 2 ) ومقتضى الوجوب التكليفي الاختصاص بالمكلَّفين ، فلا يشمل الصغير ، لكن فيما رأيت من كلمات الفقهاء هو ثبوت الخمس في الأرض التي يشتريها المسلم من الذمّي الذي اشتراها من مسلم ولم يؤدّ خمسها ، وذلك يعطي أنهم استفادوا الحكم الوضعي ، فعليه يثبت الخمس ، وإن كان المشتري من أطفال أهل الذمة . ويمكن تقريب كلامهم : بأن الحكم التكليفي المتعلق بإعطاء المال إنما لا يدلّ على الوضع إذا كان بنحو الإطلاق ، كما في إيجاب الكفارة ، أما إذا تعلق بمال مخصوص فيفيد الوضع ، كما إذا وجب بالنذر التصدّق بمال مخصوص فلا يجوز له بيعه . والعجب من صاحب ( المستند ) حيث إنه في مسألة اشتراط الخمس بالبلوغ يستظهر عدم الاشتراط ، ويجعل عدم الاشتراط في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم أظهر لأجل أن ثبوت الخمس فيها بالخطاب التكليفي المختص بالكمّل ! لكنه في أصل مسألة ثبوت
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 136
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٣٦
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .