تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

المشاع في الزكاة ، فلا ملكية قبل الإعطاء ، ولا مفر من القول بأن الأصناف الثمانية كلها بنحو المصرفية ، وإن حصلت الملكية لهم بعد القبض . الثالث - القضايا الخارجية نوعان : فالعنوان قد يكون مقوما للإعطاء والأخذ ، وقد يكون داعيا . فالمعطى قد يعطى ذات الشيء وكونه صلة داع له على الإعطاء ، وقد يعطي الشيء بما أنه صلة . فالحكم يختلف على الحالين . وكذا الكلام في الآخذ ( 1 ) . الرابع - لو كانت العين المملوكة لزيد بيد عمرو فأرجعها عمرو إلى مالكها بعنوان الهبة ، فهل عليه ضمان ؟ أو انها عين مملوكة له عادت إليه فلا ضمان . وكذا لو نسي الدائن الدين الذي له بذمة المدين ، فارجع المدين دينه بعنوان الهبة وقبل الدائن بهذا القصد ، فهل تحصل براءة الذمة أولا ؟ إذا تمهد هذا فنقول : وردت في المقام صحيحتان يبدو انهما متعارضتان ، نذكرهما أو لا ، ثم نبحث في فقه الحديث كي يرتفع التعارض بينهما . 1 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي بصير ( 2 ) قال : « قلت لأبي

هامش
( 1 ) - وعلى هذا يوجد برزخ بين القضايا الحقيقية والخارجية . مثاله : إذا كان شخص وراء الباب وقال له صاحب الدار : ادخل ، وعلم من بالباب ان الإذن بالدخول انما هو لملاك يفقده فلا يستطيع الدخول . وهذا بخلاف ما لو اقتدى بشخص ظنا منه انه زيد فبان عمرا وكلاهما عادلان ، فان الملاك موجود .
( 2 ) - هو المرادي الثقة ، بقرينة عاصم بن حميد .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 97 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني