وأورد على الشيخ الطوسي ( قده ) :
أولا - بأن الحلف في خصوص المخاصمة والترافع ، وهنا لا ترافع ولا خصومة .
ثانيا - بأن القاعدة تقتضي أن يكلف المنكر باليمين ، والمدعى بالبينة . وهذا يدعى التلف .
وربما يقال : ان ذهاب الشيخ ( قده ) إلى تكليفه باليمين بملاحظة عموم رواية : ( من حلف لكم بالله فصدقوه ) والمقصود منه هو التصديق العملي نظير تصديق العادل الذي هو عبارة عن ترتيب الأثر على اخباره .
وفيه : انه لا يمكن التمسك بعموم هذه الرواية ، خصوصا مع وجود الحق المشترك ولزوم ترفيع الذمة . وبعبارة أخرى : المطلوب هو جعل دعوى المدعى للتلف حجة لافراغ ذمة المكلف ، ولا يمكن العمل بعموم هذه الرواية في مقام أداء التكليف الواجب .
والتحقيق : ان الأدلة التي ذكرت لقبول دعوى الفقر غير ناهضة للإثبات ، والعمدة هي السيرة وحيث انها دليل لبى ، والروايات لم يستفد منها الإطلاق فعند ما يكون المورد مجرى لاستصحاب الغنى ، فمقتضى القاعدة تكليفه بالبينة .
ويكلف بالبينة مدعى الفقر إذا كان قويا ظاهره القدرة على
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 95
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٩٥