تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

العشر فيما مؤنته أكثر يدل على عدم استثناء المؤنة ، فإنه لو كان يستثني ما يقابل المؤنة بلغت ما بلغت لكان ما يسقى بالسماء وما يسقى بالنواضح وغيرها على حد سواء من دون فرق بينهما . قال الشيخ الأجل الأنصاري ( قده ) في ضمن كلامه : « ثبت من الشارع جعل العشر فيما سقيت سيحا ونصفه فيما سقته الدوالي فإن من المقطوع ان التفاوت بينهما من جهة كثرة المؤنة في الثاني دون الأول - إلى أن قال - فلو بنى على احتساب المؤنة لم يكن في ذلك فرق بين الأمرين ، وكيف يحتسب مؤنة السقي الموجبة لإسقاط نصف العشر من جملة المؤنة ويخرج نصف العشر بعد إخراجها ؟ » . ويتوجه عليه : أولا - ان ما يسقى بماء السماء أيضا فيه مقدار المؤنة فلما ذا لم تلحظ فيه أصلا ؟ وثانيا - يمكن استثناء المؤن التي قد بذل لأجلها من كلا النحوين ، وانما ينصف فيما سقته الدوالي والنواضح لأجل تحمل الزارع كثرة المشقّة والتعب البدني ، مضافا إلى أن الحكم الواقعية لا نحيط بها علما . 6 - ومنها ما رواه الكليني عن محمد بن علي الشجاع النيسابوري « انه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكَّى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا ، وبقي في يده ستّون كرا ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع عليه السلام ، لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته » ( 1 ) تقريب الاستدلال ان المعصوم عليه السلام أقرّه

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 .