وقال : « لو ادعى مدّع الإجماع لكان في محله » وعن جماعة خلاف ذلك ، حيث قالوا بعدم الاستثناء . ويحكى ذلك عن الشيخ في ( الخلاف ) وبعض من القدماء والغالب من القائلين هم المتأخّرون كالشهيد الثاني وصاحب المعالم والمدارك والحدائق ، فهنا مبحثان : المبحث الأول - في عدم استثناء المؤن . وربّما يتوهّم أنه لا يحتاج إلى دليل ، فإنه على طبق عمومات إيجاب الزكاة في الغلات ، وليس كذلك فان العمومات الأوليّة لمجرد التشريع فنذكر حينئذ ما استدل به على ذلك فنقول : 1 - منها ما روى عن الرضا عليه السلام قال : « والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وكل ما يخرج من الحبوب إذا بلغت خمسة أوسق ففيها العشر إن كان يسقى سبحا وإن كان يسقى بالدوالي ففيها نصف العشر للمعسر والميسر » ( 1 ) . 2 - ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء والسيح أو كان بعلا ففيه العشر تامّا » . 3 - ما رواه ابن بكير عن أحدهما عليه السلام قال : « في زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ليس فيما دون الخمسة أوساق زكاة فإذا بلغت
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 326
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 4 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 9 .