لي دليل . 2 - ان معناه هو إيجاب الزكاة من حين تعلقها ، لكن بنحو تقييد الواجب بوقت الإخراج . ويشكل باستحالة الواجب المعلَّق . 3 - ان معناه هو الإيجاب الموسع من وقت التعلق إلى وقت الإخراج ، ويشكل : أولا بتصريحهم بعدم الوجوب قبل وقت الإخراج ، وثانيا - بلزوم فورية أداء الزكاة عند انتهاء حد الواجب الموسع . ولعل الظاهر عدم الفورية بهذا النحو ، وكفاية العزل ونحوه كما هو كذلك في زكاة النقدين . 4 - ان معناه هو الإيجاب الموسع من أول وقت التعلق ، وإن ما في زكاة الإخراج من التصفية والاختراف والاقتطاف مقدمات للواجب ، ويشكل بما تقدم من تصريحهم بعدم الوجوب قبل ذلك ، وبان لازم ذلك وجوب هذه الأمور لأجل المقدمية ، ولم يعهد من أحد القول بالوجوب ، فان ظاهرهم جعل هذه الأمور من الأمور العادية الطبيعية ، وإنما رتبوا عليها وجوب الإخراج . 5 - ان معناها هو الإيجاب الموسع من وقت التعلق ، وإن وقت الإخراج هو وقت معرفة مقدار الزكاة ، وتمييزها في الخارج ، أي معرفة أن العشر ونصف العشر الذي يجب إعطاؤه كذا وكذا من المقدار أو ان العشر ونصف العشر بعد استثناء مؤنة الزرع والتصفية ونحو ذلك . وربما يشهد لذلك خبر أبي مريم المروي في ( الكافي ) عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجلّ : ( وَآتُوا حَقَّه ُ يَوْمَ حَصادِه ِ ) قال : « تعطى المسكين يوم حصادك الضغث ، ثم إذا وقع في البيدر ، ثم إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر » ( 1 ) حيث إن الوقوع في الصاع ملازم للتصفية
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 314
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣١٤
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 13 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 3 .