تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

لما فيه الحول ، وحينئذ فحيث تقدم عنوان الإخراج في ما عدا الغلات لا يكون لجملة ( من تجب على صاحبها ) ظهور في أصل الوجوب ، فالمتيقن أنه يسأل عن وقت وجوب الإخراج . وعلى هذا فعمومات الزكاة في الغلات سالمة وقاضية بتعلق حق الزكاة وضعا على المسميات بهذه الأسماء ( 1 ) . والنصاب أيضا يعتبر في ذلك الوقت . ثم وجوب إعطاء الزكاة وإخراجها عمّا في يده يشترط بالصرم ، ويقيد الصرم بالتصفية بقرينة خبر أبي مريم المتضمن للوقوع في الصاع فإنّه ملازم لذلك ، فليتدبّر . الشرط الثاني : أن تملك بالزراعة : ( قال المحقق : ولا تجب الزكاة في الغلات إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة . ويزكى حال الزرع ، ثم لا تجب فيه بعد ذلك زكاة ولو بقي أحوالا ) . مراده من المستثنى في الجملة الأولى حدوث ما يسمى بأسمائها في ملكه ، سواء كان ذلك بحرث البذر أو بالمزارعة أو المساقاة أو التملك قبل التسمية بإحدى أسباب الملك ، بخلاف ما لو حصل التملك بعد التسمية . والدليل على ذلك السيرة المستمرة التي توجب القطع بعدم وجوب الزكاة على من ابتاعها أو ورثها أو نحو ذلك ، وان بلغت ما بلغت ، إذا لم يطالب أحد منهم بالتزكية . واما الجملة الثانية وهو عدم تكرار الزكاة فتدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن زرارة وابنه عبيد جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :

هامش
( 1 ) ولذلك فلو أتلفها أو تصرف فيها ترتب الضمان .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 316 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني