تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

ما في ( المدارك ) قال به الخاصة والعامة ، ومقطوع به في كلام الأصحاب . وعن المجلسي : انه صرّح به علماء الفريقين ، لكن روى الشيخ عن المفيد بسنده عن علي بن محمد عن رجل عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه الصلاة والسلام : « الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمّد من ماء ، وصاع النبيّ ( ص ) خمسة أمداد ، المد وزن مائتين وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ، والدانق وزن ستة حبّات ، والحبّة وزن حبّتي الشعير من أوسط الحب لا من صغائره ولا من كبائره » ( 1 ) فعلى هذا يكون الدانق اثنتي عشرة حبّة من أوساط حب الشعير . لكن الاعتماد عليه في غاية الاشكال . وقد قال في ( الجواهر ) أنه شاذ مرسل عن سليمان المروزي المجهول ( 2 ) . قلت : شذوذه بلحاظ الانحصار فيه ، وإرساله بلحاظ ان في السند رجل منكر ، ومجهوليته لأجل ان الظاهر عدم ذكره في غالب كتب الرجال ، لكن خالي العلامة المامقاني ( قده ) ذكره وذكر من تعرض له وحكم باعتبار روايته ( 3 ) . والحاصل : انه لا يمكن رفع اليد عما هو المتداول من الدرهم عند العرف ، وقد اعتمد عليه المحقق في عبارته . وعن ( المنتهى ) للعلامة : « الدراهم في بدء الإسلام كانت على صنفين بغلية وهي السود ، وطبرية ، وكانت السود كل درهم منها ثمانية دوانيق ، والطبرية أربعة دوانيق فجمعا في الإسلام وجعلا درهمين متساويين ووزن

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 50 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 2 ) الجواهر ج 15 ص 174 .
( 3 ) لاحظ : تنقيح المقال ، تحت عنوان ( سليمان ) .