النصاب الأول خمسة عشر مثقالا وفيها تسعة حمصات أي ربع مثقال وسدسه ، والنصاب الثاني ثلاثة مثاقيل وفيها حمصتان إلا شيء . ويدل على ما ذكرناه من النصابين وما فيهما روايات مستفيضة ، منها ما رواه الكليني بسنده عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما الصلاة والسلام ، قالا : « ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء ، فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب ( 1 ) كلما زاد على أربعة دنانير » ( 2 ) . وقد خالف المشهور الشيخ ابن بابويه وابنه الصدوق على ما نقل عنهما ، ونسب إلى جماعة من أصحاب الحديث أيضا فيرون النصاب الأول أربعين دينارا فأربعون وهكذا . والدليل على ذلك : 1 - ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) من صحيحة الفضلاء محمد بن مسلم وأبى بصير وبريد العجلي والفضل بن يسار عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما الصلاة والسلام أنهما قالا : « في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال ، وفي الورق في كل مائتين خمسة دراهم ، وليس في أقل من أربعين مثقالا شيء ، ولا في أقل من مائتي درهم شيء ، وليس في النيف شيء ، حتى يتم أربعون ، فيكون فيه واحد » ( 3 ) .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 252
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) أي في كل أربعة نصف خمس دينار وهو العشر منه .
( 2 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 351 . وقد أورد قسما منه في الوسائل ، باب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 13 .