قلت : الدليل على عدم أخذ المريض هو ما ورد في صحيحة محمد بن قيس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في زكاة الشاة : « ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار » ( 1 ) وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في زكاة الإبل : « ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار » ( 2 ) والكلام حينئذ في أنها هل تشمل جميع الصور أولا ؟ والصور هي : 1 - أن يشتمل النصاب على الصحيحة والمريضة . 2 - أن يشتمل النصاب على الصحاح لكن الفريضة التي تكون منها مريضة . 3 - أن يكون النصاب كله مريضا . 4 - أن لا يشتمل النصاب على الفريضة ، بل لا بد من تحصيلها من الخارج . والمتيقّن من مورد الصحيحتين هو الأول والأخير ، ويشكل الأمر في الثاني والثالث ، فإنّه ان كان عدم أخذ المريضة من باب السلب المقابل للإيجاب عمّت الصحيحتان كليهما فيؤخذ بالقيمة على ما تقدم في الأبدال أو بالقيمة السوقية ، وإن كان عدم الأخذ من باب العدم والملكة ( أي لا تؤخذ المريضة من النصاب مع إمكان أخذ الصحيحة منها ) فلا تعم الصحيحتان شيئا من المسألتين ، فالتفكيك بينهما على ما ذكره المصنف غير واضح . ومقتضى القاعدة جواز أخذ الفريضة في كلتيهما فان المريضة ليست فاقدة للملاك أصلا بشهادة ما في ذيل الحديث حيث قال عليه السلام : ( إلا أن
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 246
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 23 ، طبع النجف .
( 2 ) الوسائل ، باب 10 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .