بقاء الثلاثمائة وواحدة التي يجب فيها الأربع شياه لسقوطها عن الحكم إذا اندرجت في الأربعمائة فإنه ليس لها السببية حينئذ . ويتبين مما ذكرنا أنه لو لم تكن الأربعمائة نصابا وكانت الأربعة الَّتي هي الفريضة راجعة إلى الثلاثمائة وواحدة لكان العفو ممتدا إلى الخمسمائة ولم يكن ينقص من الأربع شيء بتلف تسعين مثلا بغير تفريط . حكم ما بين النصابين : ( قال المحقق قده : والفريضة تجب في كل نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب فيه شيء . وقد جرت العادة بتسمية مالا يتعلَّق به الفريضة من الإبل شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ومعناه في الكل واحد ) . ربما أمكن القول بان ما بين النصابين داخل فيما تقدمه من النصاب ، بمعنى ان الزائد عليه جزء منه والزكاة متعلقة بالجميع ، فمثلا حق زكاة شاة واحدة يتعلق بالأربعين ، فإذا كانت خمسين أو ستين وهكذا إلى مائة وعشرين فذلك الحق يتعلق بمجموع ما يزيد على الأربعين ثم إذا صارت مائة وعشرين وواحدة ففيها شاتان ، وكذلك في البقر والإبل . وتشهد على ذلك الصحاح الآتية : 1 - صحيحة الفضلاء حيث قال عليه السلام : « في كل أربعين شاة شاة . . فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك » ( 1 ) . 2 - صحيحة محمد بن قيس حيث قال عليه السلام : « فإذا زادت واحدة »
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 119
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١١٩
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى موضع الحديث .