« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هل في البغال شيء ؟ قال : لا . . قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها شيء » ( 1 ) واما نفيها عن الرقيق فلموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغى به التجارة فإنه من المال الذي يزكى » ( 2 ) وما رواه الصدوق بسنده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : « عفوت لكم عن زكاة الخيل والرقيق » ( 3 ) . نعم ، ربما يتوهم معارضة هذا الحكم لما ورد في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام انهما سألا عما في الرقيق فقالا : « ليس في الرأس شيء أكثر من صاع من تمر إذا حال عليه الحول ، وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول » ( 4 ) . لكن الصاع من التمر - بمناسبة العفو الذي في رواية الصدوق - اما ان يحمل على الاستحباب حسب اقتضاء الملاك ( بلحاظ ان العفو انما يصح مع ثبوت الملاك حيث إنه بدونه لا شيء يعفى عنه ) واما أن يحمل على أن المراد ثبوت صاع زكاة الفطرة وكأنّه قال عليه السلام : إذا بقي الرقيق عنده حولا فلا زكاة إلا زكاة الفطرة . وما يقال من إرادة حلول ليلة الفطر من الحول في الرواية - كما احتمله
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 101
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٠١
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 16 ، من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، باب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 ، 6 .
( 3 ) الوسائل ، باب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 ، 6 .
( 4 ) الوسائل ، باب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .