بالاستحباب فيها . والدليل عليه : 1 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام قالا : « وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل عام دينارين ، وجعل على البرازين دينارا » ( 1 ) . 2 - وما رواه بسند صحيح عن زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه - السلام : هل في البغال شيء ؟ فقال : لا ، فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال ، لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شيء . . » ( 2 ) . ظاهر الوضع هو التشريعي وإطلاقه يقتضي الوجوب ، بل ربما استفيد المفروغية عن ثبوت الزكاة في الخيل الإناث ، لكن يعارضها الحصر الوارد في روايات صحاح ومستفيضة ، فيحمل الجعل والوضع على الاستحباب . وإليك واحدة من روايات الحصر : « عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام : ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم » ( 3 ) . البغال والحمير والرقيق : واما نفى الزكاة عن البغال والحمير فتدل عليه صحيحة زرارة قال :
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 100
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٠٠
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب المتقدم ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، باب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .