برواية موسى بن بكر ، وأشكل عليها ، تارة بأن من المحتمل أنه دخل في آخر الوقت ، ولم يكن قد بقي منه إلا مقدار ركعتين . ومقتضى بعض الروايات المتقدمة في مسألة من كان مسافرا ، ودخل عليه الوقت ثم حضر أنه يراعى سعة الوقت وضيقه ، ففرضه قد كان هو القصر ، وعليه يلزم أن يقصد كذلك .
وفيه : ان هذا الاحتمال خلاف الظهور الإطلاقي في الرواية .
وأشكل على هذه الرواية أيضا بضعف السند ، حيث إن موسى ابن بكر واقفي ولم يرد توثيقه في كتب الرجال .
وفيه ، كما في خاتمة ( المستدرك ) عن التعليقة : انه كثير الرواية ورواياته مقبولة ومفتى بها . وأيضا يروى عنه جماعة من الأجلاء ، وفيهم من هو من أصحاب الإجماع ، وهو ابن أبي عمير ، والبزنطي ، وصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وعبد اللَّه ابن المغيرة ، والنضر بن سويد ، والوشاء ، وجعفر بن بشير ، وعلي بن الحكم ، وفضالة ، وابن فضال ، وخلف بن حماد ، ومعاوية بن وهب ، ومعاوية بن حكيم ، وعلي بن أسباط ، وعلي بن رباط ، وابن سماعة ، ومنصور بن يونس ، وجماعة . وأيضا كان له كتاب حديث يتداوله الأصحاب ويروون عنه بالقراءة والسماع .
وفي ( تنقيح المقال ) لخالي العلامة المامقاني ( قده ) الاطراء في مدحه وإظهار جلالته ، وإنكار كونه واقفيا ، والاخبار بأنه
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 384
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٨٤