كذلك مسافرا ، وانما الإشكال فيما اختلف في وقت واحد حضوره وسفره .
وهناك أقوال :
1 - ما ذكره المحقق ، وهو ملاحظة حاله في آخر الوقت .
2 - الاعتبار بحال الوجوب ، وإن المناط في الوقت هو حال الأداء ، وهو عن الإسكافي وابن إدريس ، وعن ابن بابويه ، والسيد المرتضى ، والشيخ في ( المبسوط ) قائلا بأنه إجماع أصحابنا .
واستدل عليه بخبر موسى بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخّر الصلاة حتى قدم وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها ، حتى ذهب وقتها ، قال : يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلى عند ذلك » واستدل ابن إدريس على ذلك بأن « الفائت هو ما خوطب به في الحال الأول لأنه لو صلاها حينئذ لصلاها كذلك ، فيجب أن يقضى كما فاته » ومراده : أن الفوت يقابل الأداء ، وفي أول الوقت كان ما يصليه أداء فالفوات على طبقه .
وربما يشبه ذلك بحيض المرأة بعد مضى شيء من أول الوقت .
3 - ما ينسب إلى الشهيد من القول بالقضاء تماما على أي
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 382
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٨٢