إليه المشهور ، بل قيل : انه مجمع عليه ، لأنهم قالوا : لا بد للقصر بعد الإقامة من قصد مسافة أخرى ، ومن الخروج إلى محل الترخص بقصد تلك المسافة ، وعلى هذا لو أقام المسافر فيما يقرب من وطنه بثلاثة فراسخ مثلا ، ثم خرج قاصدا وطنه وأراد أن يصلى في الطريق صلى تماما .
لكن ناقش بعض بأن الإقامة قاطعة للحكم دون الموضوع ، ومتى خرج عن محلها ، فحكم سفره المتقدم باق لأنه مسافر لم ينقطع سفره .
وبالجملة ، فالصور التي تتصور كثيرة نذكر أهمها : - فأما أن يكون الخروج من محل الإقامة إلى ما دون المسافة بعد العشرة ، أو بعد الصلاة تماما ، أو قبل ذلك .
وعلى أي تقدير فأما أن يكون قصد الخروج من أول الأمر ، أو يبدو له ذلك .
وعلى كل اما أن يكون قاصدا للإقامة المستأنفة بعد العود أم لا ، وعلى كل اما أن يكون الفاصل بين محل الإقامة وبين وطنه الذي يسير إليه مقدار المسافة أم لا .
ثم هل يحتسب اليوم الذي هو فيما دون المسافة من عشرة الإقامة أم لا ؟
وأيضا هل ينشئ السفر إلى وطنه من حين خروجه من محل
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 374
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٧٤