السفر إلى وطنه ، فهو في ذلك الحين قد رفع اليد عن مستقرة وأنشأ سفرا يكون أول منزله ذلك الذي رفع اليد عن الاستقرار فيه فيقصر ، ولو قصد من حين خروجه إلى ذلك لم يكن له أن يحتسب رواحة من المسافة ، ضرورة أن الفرسخ المتكرر لا يعدّ فرسخين ، وإلا لزم أن يكون تكرار فرسخين ذهابا وإيابا في خارج الترخص مسافة ثمانية توجب القصر .
ثم إنا لو لم نعتبر وحدة المحل في الإقامة على ما تقدم البحث فيه ، كان له أن يعدّ يوم خروجه ورجوعه من العشرة ، وإلا أضافه إلى عشرة البلد . نعم يلزم الفصل بين العشرة ، ولا ضير فيه لصدق المقام عشرة .
وأيضا بناء على ما ذكرناه لا فرق بين أن يقصد من الأول الخروج إلى ما دون المسافة ، أو يكون ذلك بعد العشرة أو بعد الصلاة تماما .
نعم ، الأحوط ذلك ، والعلم لديه سبحانه وتعالى .
الرابعة :
قال المحقق قده : « الرابعة : من دخل في صلاة بنية القصر ، ثم عنّ له الإقامة أتم . ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في صلاته فعنّ له السفر لم يرجع إلى القصر ، وفيه تردد . وأما لو جدد العزم بعد الفراغ لم يجز التقصير ما دام مقيما »
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 376
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٧٦