والجهل بالحكم قد يكون بالنسبة إلى أصل تشريع القصر على المسافر ، وأخرى بتعين القصر عليه ، وثالثة بالنسبة إلى نوع خاص كوجوب القصر بالنسبة إلى كثير السفر إذا أقام في بلده أو بلدة أخرى عشرة أيام .
وهناك تقسيم آخر للجهل بالحكم ، وهو أنه قد يكون جهلا بسيطا . وقد يكون لوجود حجة شرعية ، كأن يبقى المجتهد بعدم وجوب القصر على من سافر أربعة فراسخ ولم يرجع في يومه وليلته ثم يتبدل رأيه ولم يعلم المقلد به . وقد يكون شاكا في الحكم فيعمل بلا اعتماد على حجة شرعية .
وأما الجهل بالموضوع فهو على ثلاثة أقسام :
1 - ما لو اعتقد أنه لا يسير ثمانية فراسخ ، وله صورتان : فأما أن يقطع سبعة فراسخ ونصف غافلا عن أن الفراسخ الشرعية أقل من المتعارفة ، وهذه الصورة ترجع إلى الجهل بالحكم ، أو أنه يتصور أن مقصده يقل عن ثمانية فراسخ ، في حين أنه على قدر المسافة .
2 - ما لو شك في أن ما قطعه بمقدار المسافة أم لا ؟ واستصحب عدم بلوغه الثمانية .
وقبل الخوض في البحث نستعرض النصوص التي بأيدينا :
1 - فقد روى في ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش عن جعفر ابن محمد عليهما السلام في حديث شرائع الدين قال : « والتقصير
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 338
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٣٨