يشعر بعدم جوازه .
لا تخيير مع تضيق الوقت :
لو بقي من وقت الظهرين بمقدار أربع ركعات ، فهل التخيير باق فيصلي العصر ويقضى الظهر ، أو يتعين القصر فيهما ؟ لا محيص عن الثاني .
فإن إطلاق التخيير لا يعم ما إذا لزم تفويت الواجب ، حتى على القول بتعدد المطلوب ، فإنه تفوت معه مصلحة الوقت الملزمة .
وبعبارة أخرى : الظهر والعصر واجبان قد امتنع عدل التخيير فيهما أعني الإتمام ، فيتعين العدل الأخر وهو القصر . ولا مجال لرفع اليد عن أحدهما بتاتا .
وبتقريب آخر : ان التخيير بين التكليفين انما هو مع التحفظ على شرائط المكلف به ، وتحصيل شرط العصر ( وهو الترتب على الظهر ) ممكن لو أتى بهما قصرا فلا موضوع للتخيير .
ونظير المسألة ما إذا دار الأمر بين أن يتوضأ ويصليهما قصرا ، أو يتيمم ويصلى العصر فقط تماما .
ولو كان الباقي من وقت الظهرين بمقدار أربع ركعات ، وصلى الظهر قصرا ، هل له أن يصلى العصر تماما فتقع الركعتان الأخيرتان في خارج الوقت ، نظرا إلى دليل ( من أدرك من الوقت ركعة كان كمن أدرك الوقت كله ) أو لا يجوز ذلك ؟ الأقوى هو الثاني ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 335
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٣٥