وبعبارة أخرى : لو قضى قصرا ما فاته قصرا قطع بفراغ ذمته ، بخلاف ما لو صلاها تماما فإنه يشك في فراغ ذمته ، ولذلك يتعين عليه القصر .
وأما الصورة الثانية : وهي ما لو فاتته الفريضة في المواطن الأربعة وأراد أن يقضيها في غير هذه المواطن ، فهل يجوز له الإتمام بمقتضى التخيير الذي كان في الأصل ؟ الحق عدم جواز ذلك فان قوله عليه السلام ( من فاتته فريضة فليقضها ) ينطبق على ما كان من شرائط المأمور به ، في حين أن التخيير من شؤون التكليف لا المكلف به .
وأما الصورة الثالثة : فالذي يحتمل قويا بقاء التخيير . بلا فرق بين أن تكون الفائدة في نفس ذلك الموطن ، أو الفائتة في أحد تلك المواطن والقضاء في الموطن الأخر .
حكم الإتمام عامدا وجاهلا في موضع القصر :
قال المحقق قده : « وإذا تعين القصر فأتم عامدا ، أعاد على كل حال . وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ولو كان الوقت باقيا »
أما العامد فواضح بطلان صلاته ، لأن عمله تشريع بالنسبة إلى الأمر أو المأمور به .
وأما الجهل فيكون تارة بالحكم ، وأخرى بالموضوع .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 337
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٣٧