أخوات الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) ، فطلبها الإمام العسكري وتزوجها ، وولدت منه
الإمام المهدي ، كما صرح به الإمام العسكري بسند صحيح لا خدشة فيه " ( 1 ) . وقد
بشر الإمام العسكري أصحابه وشيعته خاصة بالمولود المبارك ، وأنه الخلف الحجة
الموعود والإمام من بعده ( 2 ) .
وأخيرا لا بد من التنبيه أيضا إلى أن منهج هؤلاء المنكرين في قضية الإمام
المهدي ( عليه السلام ) يقوم على أسلوب كان قد اتبعه المستشرقون من قبل في معالجاتهم
ومناقشاتهم لعقائد الإسلام ، ونبوة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء ، ولما جاء في
القرآن الكريم من المفاهيم والأفكار والأحكام ، وهذا الأسلوب يتمثل - كما يرى
المستشرق المنصف آربري ( 3 ) - " باقتطاع النصوص من سياقها ، وبالتحليل
السطحي . . " هذا فضلا عن المغالطات والمفارقات المنهجية كالإحالة إلى المصادر
بصورة غير دقيقة وغير أمينة ( 4 ) ، وكالتدليس والكذب في نسبة الآراء ، إذ يوردون
نصوصا ثم يذكرون المصادر جملة ، على سبيل التمويه ، والأنكى والأعجب أنهم
- وبحسب تحليلهم السطحي - يطرحون فهمهم لبعض المطالب على أنه المفهوم
والرأي عند المذهب أو الطائفة وهو فهم غير دقيق ، ثم يحاولون أن يحشدوا
النصوص ويقسروها لتتلائم مع تصوراتهم وأفهامهم هم ، وليس مع ما ذهب إليه
المذهب أو مع ما كان مقبولا ومعتمدا .
هامش
( 1 ) راجع المصدرين السابقين ، وتفصيلات وافية عن الموضوع في دفاع عن الكافي / السيد ثامر
العميدي 1 : 546 وما بعدها .
( 2 ) راجع دفاع عن الكافي المصدر السابق في ما نقله بطرق صحيحة معتبرة عن الكافي وغيره .
( 3 ) راجع المستشرقون والإسلام / الدكتور عرفان عبد الحميد : ص 19 .
( 4 ) راجع إحسان إلهي ظهير في كتابه الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ ، ومن تابعه فيما أشاروا إليه من
كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة لابن بابويه القمي ( والد الصدوق ) ( ت / 329 ) ، ففيه أدلة
ضدهم . وراجع ما انتقوه من فرق الشيعة للنوبختي ، وفيه غير ما ذهبوا إليه .