تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

وكرم ضريبته » ( 1 ) . وفي رواية أخرى « درجة الظمآن في الهواجر » ( 2 ) وقال أنس : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنّه لضعيف العبادة » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « سوء الخلق ذنب لا يغفر وسوء الظنّ خطيئة تفوح » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنّم » ( 5 ) . أقول : وقد ذكرنا الأخبار في فضيلة حسن الخلق ومذمّة سوء الخلق من طريق الخاصّة في أوّل كتاب آداب الصحبة والمعاشرة من ربع العادات فلا نطول الكلام بإعادتها . * ( الآثار ) * قال ابن لقمان الحكيم لأبيه : يا أبه أيّ الخصال من الإنسان خير ؟ قال : الدّين ، قال : فإذا كانتا اثنتين ؟ قال : الدّين والمال ، قال : فإذا كانت ثلاثا ؟ قال : الدّين والمال والحياء ، قال : فإذا كانت أربعا ؟ قال : الدّين والمال والحياء وحسن الخلق ، قال : فإذا كانت خمسا ؟ قال : الدّين والمال والحياء وحسن الخلق والسخاء ، قال : فإذا كانت ستّا ؟ قال : يا بنيّ إذا اجتمعت فيه هذه الخمس فهو تقيّ نقيّ وللَّه وليّ ومن الشيطان بريء . وقيل : من ساء خلقه عذّب نفسه . وقال يحيى بن معاذ : في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق . وقال وهب بن منبّه : مثل السيّئ الخلق كمثل الفخارة المكسورة لا ترقع ولا تعاد طينا .

هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده عن عبد اللَّه بن عمر ، والضريبة : الطبيعة وزنا ومعنى .
( 2 ) أخرجه أحمد أيضا في مسند أبي هريرة . والطبراني كما في الترغيب ج 3 ص 404 .
( 3 ) رواه الطبراني كما في الترغيب ج 3 ص 404 .
( 4 ) ما عثرت على أصل له بهذا اللفظ .
( 5 ) هذا تتمة لحديث أنس ، الحديث الأسبق .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 93 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري