تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من سرّته حسنة وساءته سيّئة فهو مؤمن » ( 1 ) وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يحلّ لمؤمن أن يشير إلى أخيه بنظرة تؤذيه » ( 2 ) وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما يتجالس المتجالسان بأمانة اللَّه عزّ وجلّ ، فلا يحلّ لأحدهما أن يفشي على أخيه ما يكرهه » ( 4 ) . وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال هو : أن يكون كثير الحياء ، قليل الأذى ، كثير الصلاح ، قليل الفساد ، صدوق اللَّسان ، قليل الكلام ، كثير العمل قليل الزلل ، قليل الفضول ، برّا وصولا وقورا صبورا رضيّا شكورا حليما رفيقا عفيفا شفيقا ، لا لعّانا ولا سبّابا ولا نمّاما ولا شتّاما ولا مغتابا ولا عجولا ولا حقودا ولا بخيلا ولا حسودا ، هشّاشا بشّاشا ، يحبّ في اللَّه ويبغض في اللَّه ، ويرضى في اللَّه ويغضب في اللَّه ، فهذا هو حسن الخلق . وسئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن علامة المؤمن والمنافق فقال : « إنّ المؤمن همّته في الصلاة والصيام والعبادة ، والمنافق همّته في الطعام والشراب كالبهيمة » ( 5 ) . وقال حاتم الأصم : المؤمن مشغول بالفكر والعبر ، والمنافق مشغول بالحرص والأمل ، والمؤمن آيس من كلّ أحد إلا من اللَّه ، والمنافق راج كلّ أحد إلا اللَّه ، والمؤمن آمن من كلّ أحد إلا من اللَّه ، والمنافق خائف من كلّ أحد إلا من اللَّه ، والمؤمن يقدّم ماله دون دينه ، والمنافق يقدّم دينه دون ماله ، والمؤمن يحسن ويبكي ، والمنافق يسيء ويضحك ، والمؤمن يحبّ الوحدة والخلوة ، والمنافق يحبّ الخلطة والملا ، والمؤمن يزرع ويخشى الفساد ، والمنافق يقلع ويرجو الحصاد ، والمؤمن يأمر

هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي موسى الأشعري بسند حسن كما في الجامع الصغير .
( 2 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق وفي البر والصلة مرسلا ( المغني ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 597 . والطبراني في الكبير ورواته ثقات ، ورواه البزار من حديث ابن عمر .
( 4 ) أخرجه أبو الشيخ عن ابن مسعود كما في الجامع الصغير .
( 5 ) قال العراقي لم أجد له أصلا .