من الإماء أكثر ممّا ينكح أو ينكح فالإثم عليه إن بغين » ( 1 ) . وفي الكافي عنه عليه السّلام « أنّه بعث غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج أبو عبد اللَّه عليه السّلام على أثره فوجده نائما ، فجلس عند رأسه يروّحه حتّى انتبه فلمّا انتبه قال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا فلان واللَّه ما ذلك لك تنام اللَّيل والنهار ، لك اللَّيل ولنا منك النهار » ( 2 ) . وفي كشف الغمّة عن سيّد العابدين عليه السّلام « أنّه سكبت عليه الماء الجارية ليتوضّأ للصلاة فنعست فسقط الإبريق من يدها فشجّه فرفع رأسه إليها فقالت الجارية : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « والكاظمين الغيظ » قال : كظمت غيظي قالت : « والعافين عن الناس » قال لها : عفا اللَّه عنك قالت : « واللَّه يحبّ المحسنين » قال : اذهبي فأنت حرّة لوجه اللَّه تعالى » ( 3 ) . قال : وروي « أنّه عليه السّلام دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه وأجابه في الثالثة فقال له : يا بنيّ أما سمعت صوتي ؟ قال : بلى ، قال : فما لك لم تجبني ؟ قال : أمنتك ، قال : الحمد للَّه الَّذي جعل مملوكي يأمنني » ( 4 ) . * ( فصل ) * أقول : ولنختم الكتاب بذكر جملة الحقوق الَّتي تلزم الإنسان على ما أورده الصدوق - رحمه اللَّه - في الفقيه نقلا عن سيد العابدين عليه السّلام . قال : روى إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال : « حقّ اللَّه الأكبر عليك أن تعبده لا تشرك به شيئا فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدّنيا والآخرة .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 448
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) المصدر ص 427 تحت رقم 3 باب احكام المماليك والإماء .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 112 باب الحلم تحت رقم 7 .
( 3 ) المصدر ص 201 و 202 .
( 4 ) المصدر ص 201 و 202 .