فليقل : « يغفر اللَّه لي ولكم » ( 1 ) . و « سمّت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عاطسا ولم يسمّت آخر فسأله عن ذلك فقال : إنّه حمد اللَّه وأنت سكتّ » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يسمّت المسلم إذا عطس ثلاثا فإن زاد فهو زكام » ( 3 ) . وروي « أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سمّت عاطسا ، فعطس أخرى فقال : إنّك مزكوم » ( 4 ) . وقيل : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا عطس غضّ صوته واستتر بثوبه أو يده ، وروي خمّر وجهه » ( 5 ) . وروى عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه « أنّ رجلا عطس خلف النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الصلاة فقال : « الحمد للَّه حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه كما يرضاه ربّنا وبعد ما يرضى ، والحمد للَّه على كلّ حال » فلمّا سلَّم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من صاحب الكلمات ؟ فقال : أنا يا رسول اللَّه ما أردت بهنّ إلا خيرا فقال : لقد رأيت اثني عشر ملكا كلَّهم يبتدرونها أيّهم يكتبها » ( 6 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من عطس عنده فسبق إلى الحمد لم يشتك خاصرته » ( 7 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « العطاس من اللَّه والتثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ، فإذا قال ها ها فإنّ الشيطان يضحك في جوفه » ( 8 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « للمسلم
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 395
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ج 10 ص 200 في حديث .
( 2 ) أخرجه البخاري ج 8 ص 60 .
( 3 ) أخرجهما أبو داود ج 2 ص 603 من حديث أبي هريرة .
( 4 ) أخرجهما أبو داود ج 2 ص 603 من حديث أبي هريرة .
( 5 ) أخرجه الترمذي ج 10 ص 204 .
( 6 ) أخرجه النسائي ج 2 ص 145 وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 72 .
( 7 ) أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث الحارث الأعور عن علي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . كما في مجمع الزوائد ج 8 ص 57 .
( 8 ) ذيل الحديث متفق عليه في الصحيحين وأخرجه أبو داود ج 2 ص 601 . وفي الكافي ج 2 ص 654 بتقديم وتأخير من حديث أبي الحسن موسى عليه السّلام ورواه الترمذي وحسنه .