ينصره ولو بكلمة إلا أذلَّه اللَّه عزّ وجلّ بها في الدّنيا والآخرة ، ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره اللَّه تعالى في الدّنيا والآخرة » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من حمى عرض أخيه المسلم في الدّنيا بعث اللَّه له ملكا يحميه يوم القيامة من النّار » . وقال جابر وأبو طلحة : سمعنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « ما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضع ينتهك فيه عرضه ويستحلّ حرمته إلا نصره اللَّه في موطن يحبّ فيه نصره ، وما من امرئ خذل مسلما في موطن ينتهك فيه حرمته إلا خذله اللَّه في موضع يحبّ فيه نصرته » ( 3 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه الصدوق بإسناده إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « من تطوّل على أخيه في غيبة سمعها عنه في مجلس فردّها عنه ردّ اللَّه عنه ألف باب من الشرّ في الدّنيا والآخرة وإن لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة » ( 4 ) . وبإسناده إلى الباقر عليه السّلام أنّه قال : « من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللَّه في الدّنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه اللَّه في الدّنيا والآخرة » ( 5 ) . قال أبو حامد : « ومنها تسميت العاطس قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في العاطس يقول : « الحمد للَّه على كلّ حال » ويقول الَّذي يسمّته يرحمكم اللَّه ويردّ عليه العاطس فيقول : « يهديكم اللَّه ويصلح بالكم » ( 6 ) . وعن ابن مسعود قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « إذا عطس أحدكم فليقل : « الحمد للَّه ربّ العالمين » فإذا قال ذلك فليقل من عنده : « يرحمك اللَّه » فإذا قالوا ذلك
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 394
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا باسناد ضعيف كما في المغني .
( 2 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 569 .
( 3 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 569 بتقديم وتأخير واختلاف .
( 4 ) أخرجه الصدوق في ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص 142 و 240 .
( 5 ) أخرجه الصدوق في ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص 142 و 240 .
( 6 ) أخرجه البخاري ج 8 ص 61 من حديث أبي هريرة .