أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة كتب اللَّه له عشر حسنات ، ومن تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « من قال لأخيه : مرحبا كتب اللَّه له مرحبا إلى يوم القيامة » وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها وفرّج عنه كربته لم يزل في ظلّ اللَّه الممدود عليه الرّحمة ما كان في ذلك » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « بينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه ، فقام لها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شيئا حتّى فعلت ذلك ثلاث مرّات لا تقول له شيئا ولا يقول لها شيئا ، فقام لها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الرّابعة وهي خلفه فأخذت هدبة ( 5 ) من ثوبه ثمّ رجعت ، فقال لها الناس : فعل اللَّه بك وفعل ( 6 ) جلَّست رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثلاث مرّات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا فما كانت حاجتك إليه ؟ قالت : إنّ لنا مريضا فأرسلني أهلي لآخذ هدبة من ثوبه نستشفي بها فلمّا أردت أن آخذها رآني فقام استحييت أن آخذها وهو يراني ، وأكره أن استأمره في أخذها فأخذتها » . وعنه عليه السّلام عن آبائه « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صاحب رجلا ذمّيّا فقال له : أين تريد يا عبد اللَّه ؟ قال : أريد الكوفة فلمّا عدل الطريق بالذمّيّ عدل معه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له الذّمّيّ : ألست زعمت أنّك تريد الكوفة ؟ فقال له : بلى ، فقال له
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 368
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) المصدر ج 1 ص 205 ، والقذاة جمع قذى وهو ما يقع في العين أو في الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 102 تحت رقم 2 و 5 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 102 تحت رقم 2 و 5 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 102 تحت رقم 17 .
( 5 ) الهدبة : خمل الثوب .
( 6 ) هذا دعاء عليها ، والخبر في المصدر ج 2 ص 102 تحت رقم 15 .