اصنع المعروف إلى أهله فإن لم تصب أهله فأنت أهله » ( 1 ) . وبإسناده قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رأس العقل بعد الدّين التودّد إلى الناس واصطناع المعروف إلى كلّ برّ وفاجر » ( 2 ) . وقيل : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا يأخذه أحد بيده فينزع يده حتّى كان الرّجل هو الَّذي يرسله ، ولم يكن يرى ركبته خارجة من ركبة جليسه ، ولم يكن أحد يكلَّمه إلا أقبل عليه بوجهه ثمّ لم يصرفه عنه حتّى يفرغ من كلامه » ( 3 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يا بني عبد المطَّلب إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر » ( 4 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « ثلاث من أتى اللَّه بواحدة منهنّ أوجب اللَّه له الجنّة : الإنفاق من إقتار ، والبشر لجميع العالم ، والإنصاف من نفسه » ( 5 ) . وعن الفضيل قال ( 6 ) : « صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبّة ويدخلان الجنّة ، والبخل وعبوس الوجه يبعدان من اللَّه ويدخلان النّار » . وبإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل » ( 7 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 364
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) الخبر رواه الكليني في الكافي ج 8 تحت رقم 141 عنه عليه السّلام وج 4 ص 27 عن الصادق عليه السّلام وقال العراقي رواه الدارقطني في العلل والقضاعي من حديث جعفر بن محمد عليهما السلام في مسند الشهاب ا ه . ورواه الخطيب في التاريخ من حديث علي عليه السّلام كما في الجامع الصغير .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الأوسط والخطابي في تاريخ الطالبيين كما في المغني .
( 3 ) راجع في كل ذلك المواهب اللدنية للقسطلاني ج 1 ص 295 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 103 .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 103 .
( 6 ) الضمير في « قال » راجع إلى الباقر أو الصادق عليهما السلام وكأنه سقط من النساخ أو الرواة . والخبر في الكافي ج 2 ص 103 .
( 7 ) الكافي ج 2 ص 637 و 102 « ويدك العليا » اسم تكون و « عليهم » خبره وجعلها صفة لليد وعليهم خبره بعيد ، وهو كناية عن الإحسان وإيصال النفع الديني إليهم بقدر الإمكان .