تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

* ( الباب الأوّل ) * * ( في فضيلة الألفة والأخوة وشروطها ودرجاتها وفوائدها ) * اعلم أنّ الألفة ثمرة حسن الخلق ، والتفرقة ثمرة سوء الخلق ، فحسن الخلق يوجب التحابّ والتآلف والتوافق ، وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر ، ومهما كان المثمر محمودا كانت الثمرة محمودة ، وحسن الخلق لا يخفى في الدين فضيلته ، وهو الَّذي مدح اللَّه تعالى به نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذ قال تعالى : « وإنّك لعلى خلق عظيم ( 1 ) » . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أكثر ما يدخل الجنّة تقوى اللَّه ، وحسن الخلق » ( 2 ) . وقال أسامة بن شريك قلنا : « يا رسول اللَّه ما خير ما أعطي الإنسان ؟ فقال : خلق حسن » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « بعثت لأتمّم محاسن الأخلاق » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أثقل ما يوضع في الميزان حسن الخلق » ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما حسّن اللَّه خلق امرئ وخلقه فيطعمه النار » ( 6 ) . وسئل صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما حسن الخلق يا رسول اللَّه ؟ قال : تصل من قطعك وتعفو عمّن ظلمك وتعطي من حرمك » ( 7 ) ولا يخفى أنّ ثمرة حسن الخلق الألفة

هامش
( 1 ) القلم : 3 .
( 2 ) أخرجه الترمذي ج 8 ص 168 .
( 3 ) أخرجه الطيالسي في مسنده ص 171 .
( 4 ) أخرجه البزار في مسنده كما في مجمع الزوائد ج 9 ص 15 وفيه « مكارم الأخلاق » وأخرجه البغوي في المصابيح ج 2 ص 134 وفيه « ان اللَّه بعثني لتمام مكارم الأخلاق » .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند ج 6 ص 442 من حديث أبي الدرداء ، وأبو داود ج 2 ص 553 منه .
( 6 ) أخرجه البيهقي والطبراني من حديث أبي هريرة كما في الجامع الصغير .
( 7 ) أخرجه البيهقي في شعب الايمان من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه كما في المغني .