تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

وقد يتخلَّص من الرّبا بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها ثمّ يشتري الأخرى بالثمن فيسقط اعتبار المساواة وكذا لو وهبه سلعته ثمّ وهبه الآخر أو أقرضه هو وتباريا أو تبايعا ووهبه الزيادة أو نحو ذلك ولكن من غير شرط في الجميع ، ولا يقدح في ذلك كون هذه الأمور غير مقصودة بالذات والعقود تابعة للقصود لأنّ القصد إلى عقد صحيح كاف في ذلك ولا يشترط فيه قصد جميع الغايات المترتّبة عليه بل يكفي قصد غاية صحيحة من غاياته ، فإنّ من أراد شراء دار ليؤاجرها ويكتسب بها فإنّ ذلك كاف في الصحّة وإن كان له غايات أخر أقوى من هذه وأظهر في نظر العقلاء كالسكنى وغيره . وقد ورد في النصوص المستفيضة عن أهل البيت عليه السّلام ما يدلّ على جواز الحيلة على نحو ذلك ، منها ما رواه إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام يكون لي على الرّجل دراهم فيقول : أخّرني بها وأنّا أربحك فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم - أو قال بعشرين ألفا - وأؤخّره بالمال قال : لا بأس » [ 1 ] . وعن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : « قلت للرّضا عليه السّلام : الرّجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّر عنه المال إلى وقت ؟ قال : لا بأس به قد أمرني أبي ففعلت ذلك ، وزعم أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عنها فقال مثل ذلك » ( 1 ) . وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام ما يقرب من ذلك ( 2 ) . وعن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه قال : لا بأس به ما لم يكن شرطا » ( 3 ) . قال أبو حامد :

هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 205 تحت رقم 10 ، و 7 والفقيه ص 386 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 205 تحت رقم 10 ، و 7 والفقيه ص 386 .
( 3 ) الفقيه ص 386 تحت رقم 37 .
[ 1 ] الكافي ج 5 ص 205 تحت رقم 11 باب العينة وفيه محمد بن إسحاق بن عمار وهكذا في الفقيه أيضا ص 386 باب العينة .