بشعره وجلدها بجلده ، اللَّهمّ اجعلها وقاء لفلان بن فلان » ( 1 ) . قال أبو حامد : « الخامس أن يحنّكه بتمرة أو حلاوة » . أقول : وينبغي أن يقدّم التحنيك على الاسم والعقيقة ، وفي الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يحنّك المولود بماء الفرات ويقام في إذنه » ( 2 ) . وفي رواية أخرى « حنّكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين عليه السّلام وإن لم يكن فبماء السماء » ( 3 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه : « حنّكوا أولادكم بالتمر هكذا فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالحسن والحسين عليهما السّلام » ( 4 ) . قال أبو حامد : الثاني عشر : في * ( الطلاق ) * وليعلم أنّه مباح ولكنّه أبغض المباحات إلى اللَّه تعالى وإنّما يكون مباحا إذا لم يكن إيذاء بالباطل ، فمهما طلَّقها فقد آذاها ولا يباح إيذاء الغير إلا بجناية من جانبه أو بضرورة من جانب المؤذي قال اللَّه تعالى : « فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا ( 5 ) » أي لا تطلبوا حيلة الفراق . أقول : وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ما من شيء ممّا أحلَّه اللَّه أبغض إليه من الطلاق وإنّ اللَّه يبغض المطلاق الذّوّاق » [ 1 ] . وعنه عليه السّلام : « أنّ اللَّه يحبّ البيت الَّذي فيه العرس ويبغض البيت الَّذي فيه الطلاق ، وما من شيء أبغض إلى اللَّه من الطلاق » ( 6 ) . قال أبو حامد :
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 127
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٧
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 31 .
( 2 ) المصدر ج 6 ص 24 تحت رقم 3 .
( 3 ) المصدر ج 6 ص 24 تحت رقم 4 .
( 4 ) المصدر ج 6 ص 24 تحت رقم 5 .
( 5 ) النساء : 34 .
( 6 ) المصدر ج 6 ص 54 تحت رقم 3 .
[ 1 ] المصدر ج 6 ص 54 وقال في النهاية : « ان اللَّه لا يحب الذواقين » أي السريعي النكاح السريعي الطلاق .